فاز اللبناني بثلاثة ملايين ليرة من اليانصيب بفضل ولادة أرقام عشوائية في لوتو اللبناني

خلال السنوات الأخيرة بات في لبنان أمل وفرحة كل مواطن تتعلق في بطاقة تحمل ستة أرقام، وصلاوات للفوز بها، إننا نتحدث عن مسابقة اللوتو اللبناني، وهى عن حق كذلك، فقد أستطاعت أن تغير حياة الكثيرين في لحظة واحدة وفي ضربة حظ قد تأتي للشخص مرة واحدة في حياته، أو ربما أكثر من مرة للمحظوظين فقط، إنها لعبة الحظ الأولى للشعب اللبناني وغيرهم التي تصل قيمة جوائزها لملايين الليرات مرتين كل أسبوع، بل تتم سحوبات مسابقة اللوتو اللبناني بإشراف كامل من الحكومة اللبنانية مما يزيدها مصداقية ونزاهة، هذا قول من فازوا بها، ولكن على الجانب الآخر من يراها غير معقولة ومرتبة لأشخاص بعينهم! هنا نروي قصة رجل لبناني على المعاش ربح أحد جوائز مسابقة اللوتو اللبناني، ولك أن تفهم ما يحلو لك عزيزي القارئ.

قصة فائز في اللوتو اللبناني بفضل مولد الأرقام العشوائي

أنا رجل لبناني أقيم في أحد ضواحي لبنان إسمي “شهاب أبو جودت” أبلغ من العمر 64 عام، وكنت أعمل في أحد الوظائف الحكومية قبل أن أبلغ سن التقاعد، متزوج ولدي خمسة أولاد، بنتين وثلاثة أولاد، البنتين انهوا تعليمهم، والذكور مازالوا في مراحل التعليم الجامعي.

عندما خرجت على المعاش قدمت طلباُ لجهة عملي لإستمر في وظيفتي لعدة سنوات أخرى لأن صحتي تسمح لي بذلك، ولكن رفض الطلب وذهبت لأصرف مكافأة نهاية الخدمة ومعاشي الشهري، أصابني الكثير من اللهم والحزن، حيث فوجئت مبلغ صغير جداً لا يسد إحتياجاتي وإحتياجات أولادي الذين أمامهم طريق طويل ليعتمدوا على انفسهم، كما ان بناتي في سن الزواج ويطرق كل يوم الكثيرين من الشباب طالبين الزواج منهن، ولكنني لا أملك ما أقوم بتجهيزهم به.

رجعت للبيت وأنا في غاية الحزن والكآبة، وبمجرد أن رأتني زوجتي سألتني عن السبب، فاخبرتها عما حدث، فأصابها ما أصابني، ولكن بعد لحظات جلست بجواري وربتت على كتفي وقالت لي أن الله سيبارك في القليل وسوف يدبر الأمور.

عاد أولادي من جامعاتهم وحضرن بناتي ووالدتهن الطعام وجلسنا معاً نتناول الغدا وتبادلنا الحوار، وكل واحد منهم يطلب مبلغ من المال من مكافأة التقاعد، والبنات يطلبن ملابس جديدة والخروج للنزهة، ضحكت معهم وقولت لهم أنني سوف انفذ لكل واحد وواحدة منهن طلباته لأنني لا أملك في الدنيا غيرهم، فرح جميعهم ولم يدري بما أنا فيه إلا والدتهم، وإنتهى الحوار عند هذا الحد.

الأولاد والبنات ذهبوا لغرفهم، وجلست انا وزوجتي نفكر في الأمر وكيف ندير البيت بهذا المعاش القليل؟ وكيف نصارح أولادنا بالحقيقة بعد الفرحة التي كانت ظاهرة على وجوههم ونبدلها بالحزن والهم والخوف من المستقبل، ولكننا لم نتمكن من إيجاد أي حل، إستلقيت بعض الوقت على سريري ولم أستطيع النوم فخرجت من غرفتي.

الأحلام والطموحات في الفوز بجائزة اللوتو اللبناني

جلست اما التليفزيون بعض الوقت، ثم خرجت لأقابل بعض أصدقائي القدامى على القهوة التي إعتدنا أن نتقابل لسنوات طويلة كل مساء نتبادل الحديث ونقضي بعض الوقت، نتسامر وينسى كل واحد منا همومه لبعض الوقت، ولكن للأسف كانت ظروفي مسيطرة تماماً على فلم أكن كعادتي، فسألني أصدقائي عن السبب فاخبرتهم بالأمر، حاول أصدقائي الترويح عني ويخبرني كل واحد كيف تكيف مع ظروفه بعد أن بلغ التقاعد، وإقترحوا على أن أحاول إيجاد عمل يساعدني على تحمل مسئولياتي، او أن أحاول إستثمار قيمة المكافأة في مشروع صغيره وغيره ، ثم إستأذنت منهم ورجعت لبيتي.

يومها بت ليلتي ولم أذوق طعم النوم أتقلب في فراشي كما أقلب الأفكار في رأسي حتى سمعت صوت آذان الفجر، وقتها تركت التفكير وخلدت للنوم.

إستيقظت من نومي متأخر وليس كعادتي نتيجة الأرق الذي أصابني ليلة أمس، تناولت فطوري وخرجت لأبحث عن عمل يناسب ظروفي وعمري المتقدم، سألت في بعض من مكاتب المحاسبة وشركات السياحة، وشركات إلكترونيات وغيرها حتى أنني سألت في بعض العيادات ولم أجد، وذلك لان الجميع يطلب شباب في مقتبل العمر لديهم الصحة والقوة عكس ظروفي تماماً، وبعد الكثير من البحث والسؤال وجدت نفسي لا أقدر أن أضع قدمي على الأرض فرجعت لمنزلي وأنا مخيب الآمال.

يومها رجعت للبيت لم يكن بمقدوري من التعب وخيبة الأمل أن جلس مع أولادي كعادتي وأتبادل مع الحديث والسؤال عن أحداث يومهم وغيره، فقط بدلت ملابسي وأخبرت زوجتي عما حدث وتناولت بعض الطعام القليل وخلدت للنوم في فراشي وأستغرقت في نوم عميق في هذه الليلة حتى للصباح.

بداية التفكير في مولد الأرقام العشوائي وجائزة اللوتو اللبناني

أستيقظت مبكراً وخرجت لأبحث عن أي فرصة للعمل ولكنني كالعادة لم أجد وبقيت على هذا الحال حوالي شهر، وطوال هذه الفترة لم أقابل أصدقائي أو أجلس على القهوة، بعد مرور شهر والبحث المتواصل عن عمل بدون جدوى، فقدت الامل ولم أخرج مرة ثانية للنفس الهدف، بقيت بالبيت حتى المساء، ثم نزلت لأقابل أصحابي، نزلت مبكراً فلم يكن أياً منهم قد جاء بعد، فجلست أتصفح بعض الصحف، ووقعت عيني على إعلان لأرقام تذاكر مسابقة اللوتو اللبناني، فشد الموضوع إنتباهي وبدات أقرأ الموضوع بإنتباه لدرجة أنني لم أشعر بوصول بعض من أصدقائي وجلوسه بجواري ونظر فيما أقرأ.

ولم أنتبه إلا وهو يقول لي هل تصدق في هذه المسابقة؟ إنتبهت له وأجبته قائلاً انني أول مرة أقرأ او أسمع عنها، فقال لي أن الكثيرين قد ربحوا منها الملايين، فنظرت له بدهشة كبيرة غير مصدق، فأكد لي ذلك، وسألته أن يخبرني أكثر عن هذه المسابقة، وجاء باقي الأصدقاء وجلسنا طوال الوقت نتحدث عن رابحي جوائز مسابقة اللوتو اللبناني وكيف يمكن الإشتراك فيها وغيره حتى عرفت عنها الكثير.

رجعت للبيت وأخبرت زوجتي وأولادي ونحن نتاول العشاء عن جوائز مسابقة اللوتو اللبناني، ووجدتهم يعرفون عنها الكثير، كما قالوا لي أن إختيار أرقام بطاقة اللوتو اللبناني بالطريقة الصحيحة تساهم بشكل كبير في أن تفوز البطاقة بإحدى جوائز المسابقة، فأضاف واحد من ابنائي أن برنامج مولد الأرقام العشوائي المدمج في برنامج المسابقة سّهل جداً من موضوع إختيار أرقام تذكرة مسابقة اللوتو اللبناني، فسألته كيف ذلك؟ فأجابني أن مولد الأرقام العشوائي في مسابقة اللوتو اللبناني يعمل على إختيار أرقام من المرجح أن تربح من خلال الأرقام التي ربحت في سحوبات سابقة، بدون أن يحتار الشخص في إختيار ستة أرقام ما بين زوجية وفردية، أو أرقام رمتفعة أو منخفضة، أو أن يحاول الشخص عدم تكرار نهايات الأرقام وغيرها من الانماط التي إعتاد الناس على فعلها عند إختيار ستة أرقام لتذكرة داخل أحد سحوبات مسابقة اللوتو اللبناني.

أعجبتني الفكرة جداً ووجدت انها الحل الأمثل لمشكلتي في تأمين مستقبل أولادي، في الصباح وكان يوم خميس ذهبت لأحد منافذ بيع تذاكر اللوتو اللبناني وإشتريت بطاقة بعد أن دخلت على برنامج مولد الأرقام العشوائي الذي أعطاني ستة أرقام محددة مرجح فوزها بنسبة كبيرة في السحب القادم، وأخبرني الموظف في هذا المنفذ أن موعد السحب لم يتبقى عليه سوى ساعات قليلة على موعد إجراء السحب، كما أخبرني أن السحب يتم عير شاشات التليفاز في الساعة السابعة والنصف تماماً.

مولد الأرقام العشوائي والفوز في سحوبات اللوتو اللبناني

عودت للبيت وأنا احمل تذكرة اللوتو اللبناني وكلي أمل في أن أربح واحدة من مجموعة الجوائز في مسابقة اللوتو اللبناني التي ملأت كل تفكيري وعقلي، مضى اليوم بطيئاً جداً وأنا في إنتظار أن تأتي الساعة السابعة والنصف ليتم السحب، إلا أن جاء المساء وفتحت التليفزيون وجلست أنتظر حتى بدء السحب والإعلان عن الأرقام الرابحة، ولكن للأسف لم تذكر أرقام بطاقتي.

لم أيأس وأستمريت في شراء تذكرة لمسابقة اللوتو اللبناني لمدة شهر وأتابع كل السحوبات يومي الإثنين والخميس، حتى حانت فرصة التعويض وربحت في أحد السحوبات بجائزة من تلك الجوائز وكانت قيمتها ثلاثة ملايين ليرة لبناني، أخبرت أسرتي وعمت الفرحة أجواء البيت طوال الليلة حتى اننا لم ننام فيها أبدأ.

في الصباح ذهبنا وإستلمنا قيمة الجائزة وعدنا للبيت ونحن في غاية الفرح لدرجة أننا لم نكن نصدق حتى هذه اللحظة ونشعر اننا في حلم برغم أن مال الجائزة في جيوبنا، رجعنا للبيت وأعطيت أولادي كل ما كان يحلمون به، وقررنا أن نؤسس مشروع يأمن مستقبل أولادي جميعهم، وقد كان والحمد لله على كل شئ.

هذه كانت قصتي مع جوائز مسابقة اللوتو اللبناني، وخبرتي الوحيدة من هذه التجربة هى أن الفيصل الوحيد في الفوز بواحدة من جوائز مسابقة اللوتو اللبناني هو الحظ والحظ فقط، ولكل واحد يقرأ هذه القصة أن يستخلص منها حسبما يرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *