امرأة لبنانية تفوز بجائزة لوتو بعد أربع سنوات من المشاركة

يوجد بالحياة الكثير من القصص والحكايات التي نسمعها عبر التاريخ عن أشخاص لهم قصص نجاح ومسيرة مميزة تمكنوا خلالها أن يصعدوا من القاع إلى القمة بالعمل والمثابرة والعزيمة والإصرار، ولكن في أيامنا هذه أصبح الوصول للقمة وتحقيق الأحلام له طرق بسيطة وسهلة لا تتطلب المثابرة لسنوات وحسب ظروف كل شخص بل يمكن أن الشخص يحقق كل احلامه في لحظة واحدة وبضربة حظ. من تلك الطرق الحديثة التي ظهرت على السطح بقوة خلال السنوات القليلة الماصية وذاع صيتها الفوز بإحدى جوائز مسابقة اللوتو البناني، فيما يلي نحكي قصة لسيدة لبنانية حالفها الحظ لتربح واحدة من جوائز مسابقة اللوتو اللبناني بعد أربعة سنوات من المشاركة المستمرة في تلك السحوبات، وإليك تفاصيل الحكاية لتكون مثالاً على المثابرة والامل المتجدد.

قصة ديما الفائزة بجائزة اللوتو اللبناني خلال الشهور الماضية

إسمي “ديما عز الدين” ربة منزل أبلغ من العمر 42 عاماً من مدينة بعلبك بلبنان، من أسرة ميسورة الحال متزوجة من رجل لبناني يعمل في إحدى شركات السياحة ولدى ثلاثة أولاد ولدين وبنت في مراحل مختلفة من التعليم، كنت احلم كثيراً بأن تتاح الفرصة لي ولأسرتي الصغيرة في السفر إلى إحدى الدول الأوروبية، ولكن لظروف البلد الأمنية مما أثر على السياحة وأصابها بركود كبير أثر على الإمكانيات المالية لدى زوجي وغيره ممن يعملون في قطاع السياحة في لبنان.

كان زوجي كل صباح يذهب لعمله وأولادي كل منهم إلى مدرسته، أما أنا فأذهب للسوق لشراء إحتياجاتي من الخضروات والفاكهة لإعداد الغداء لأسرتي وبعض مستلزمات المنزل، ومن بعدها أعود للبيت و أبدأ في التجهيز والإعداد إلى أن يعودوا كلاً منهم ونتناول الغداء مع بعضنا البعض ونتبادل أطراف الحديث على طاولة الطعام وكل واحد منهم يروي تفاصيل يومه، وبعدها يخلد زوجي للنوم لينال قسط من الراحة قبل أن يعود لعمله في فترة مسائية أخرى، اما اولادي فيذهبون لإستذكار دروسهم وكتابة واجباتهم المنزلية.

أما انا فبعد الإنتهاء من الغداء والامور المنزلية من غسيل وتنظيف وأمور أخرى أجلس أمام التليفزيون لمتابعة إحدى المسلسلات التي أشاهدها بإنتظام، غير أنني مغرمة بمشاهدة سحوبات مسابقة اللوتو اللبناني التي جرت العادة أن تتم كل يوم إثنين وخميس كل أسبوع على الهواء مباشرة، ورؤية الفائزين وأنا أسأل نفسي هل هذه السحوبات حقيقية؟ وهل الفائزين يحصلون على قيمة جوائزهم فعلاً؟ وغيرها من أسئلة.

وكانت لي إحدى الصديقات منذ الطفولة نتقابل أحياناً لنجلس معاً نحكي لبعضنا عن أولادنا وحياتنا، وفي إحدى المرات تطرق الحديث لمسابقة اللوتو اللبناني وجوائزها وسحوباتها، فقالت لي أنها تعرف زوجة واحد من الفائزين بتلك الجوائز، وأكدت لي أنها لو كانت تملك مالاً لشراء تذكرة لما كانت تتردد في الإشتراك في هذه المسابقة التي تشرف عليها الدولة، الامر الذي زادني شغفاً وإنشغال بهذه المسابقة.

وبعد تفكير طويل وعميق ومشاهدة العديد من السحوبات لمسابقة اللوتو اللبناني، قررت شراء تذكرة والإشتراك في المسابقة، وفي صباح اليوم التالي ذهبت للسوق لشراء مستلزمات منزلي وفي طريق رجوعي توجهت لأحد منافذ بيع تذاكر مسابقة اللوتو اللبناني، وهناك إخترت بطاقة تحمل ستة أرقام من الأرقام المحببة لدى، ثم عودت لبيتي بسرعة لإعداد وجباتي المعتادة.

عاد زوجي وأولادي للبيت وكالعادة جلسنا على طاولة الطعام لتناول الغداء، ووقتها أخبرت زوجي بأمر شرائي لتذكرة اللوتو، والذي قال لي أنه سمع عنها وأن الكثيرين من زملائه يحكون عن هذه المسابقة، ولكنه أضاف ان الفوز بإحدى جوائز هذه المسابقة نادر جداً وأن البعض من زملائه إشتركوا لأكثر من مرة ولم يتثنى لهم الفوز بأياً منها، الأمر الذي أحبطني جداً وتركني وذهب ليرتاح قبل أن يعود لعمله.

بداية التفكير في مسابقة اللوتو اللبناني

جاء موعد السحب، وجلست أنتظر أمام التليفزيون وأنا كلي خوف وترقب، حتى جاءت الساعة السابعة والنصف مساءاً وبدأ السحب في وجود العديد من المسئولين الحكوميين والأشخاص الآخرين الذي لا اعرفهم، وتم السحب وأعلنت أرقام البطاقات الفائزة بكافة الجوائز، ولكنني لم أسمع رقم بطاقتي، وقتها أصابني الكثير من الأحباط والحزن لدرجة أنني جلست أبكي كثيراً، وعاد زوجي من العمل وسألني عن سبب بكائي وحزني، فأخبرته عما جرى في السحب فقال لي أنه سبق وأكد لي أن الفوز في هذه المسابقة نادر الحدوث، وأنه لا داعي للحزن والبكاء، مشيراً أنها مجرد تجربة وإنتهت وإنني أنسي الموضوع فاننا لن نخسر إلا بضع ليرات قليلة.

بعد هذه التجربة الفاشلة قرر أن أنسى الموضوع من تفكيري نهائياً، ولكن بعد عدة أيام قابلت صديقة لي ورويت لها ما حدث عن إشتراكي في مسابقة اللوتو وأنني لم أربح أياً من جوائزها، فقالت لي وما المشكلة أن أشارك مرة أخرى، فإن ظروفي المالية تسمح بذلك، مؤكدة لي أنه سوف يحالفني الحظ في إحدى المرات، كما اخبرتني أنها سمعت عن برنامج مولد الأرقام العشوائي، وكيف له أن يساعدني في إختيار بطاقة أرقامها مرشحة للفوز بقوة، الأمر الذي جعلني أعود من جديد في التفكير في جوائز المسابقة، وفي حلمي بأن اسافر لأحد الدول الأوروبية.

مولد الأرقام العشوائي وتعزيز الفوز في اللوتو اللبناني

قرأت عن مولد الأرقام العشوائي في إختيار بطاقة مرجح فوزها في المسابقة، وبعدها قررت المشاركة مرة أخرى وفي هذه المرة إشتريت التذكرة عبر أحد مواقع الإنترنت ولجأت لبرنامج مولد الأرقام العشوائي المدمج بالموقع، والذي إختار لي ستة أرقام مميزة، جعلتني أستبشر خير وجعلت الأمل يتسلل لداخلي بالفوز هذه المرة، وقضيت طوال ليلتي وأنا أحلم بأنني ربحت الجائزة وحققت أحلامي حتى قاربت أضواء الصباح أن تبزغ، فإستغرقت في نوم عميق لساعات قليلة قبل أن إستيقظ لمباشرة أموري عائلتي المعتادة صباحاً.

وهذه المرة لم أخبر زوجي بأمر شرائي بطاقة اللوتو، حتى جاء وقت السحب وانا في قمة الترقب والقلق وخاصة بعد التجربة السابقة التي لم يحالفني الحظ فيها، حانت الساعة السابعة والنصف وتم السحب وإختيار البطاقات الرابحة، ولكن للأسف لم تكن بطاقتي من ضمن هذه البطاقات، وأصابني المزيد من الاحباط.

وبالرغم من الإحباط الذي أصابني والحزن لعدم الربح، إلا أنني بعد أن قررت عدم المشاركة مرة أخرى في هذه المسابقة، إلا أنني لم أستطيع، وظللت أشتري بطاقة كل أسبوع لمدة أربعة سنوات متواصلة، خلال هذه الفترة دخل إبني الأكبر الجامعة وإنشغلت معه وإبني الأوسط في شهادة إتمام التعليم الأساسي، مما زاد إنشغالي ورغم هذا إستمريت في شراء تذاكر اللوتو دون مشاهدة السحوبات.

حتى جاء يوم لا أنساه طوال حياتي، حينما تلقيت إتصالاً من أحد الأشخاص وأخبرني بأنني قد ربحت إحدى جوائز مسابقة اللوتو وقيمتها خمسة مليون ليرة لبناني، وقد صعقت من هول المفاجأة التي طالما إنتظرتها وأخيراً حالفني الحظ وإبتسم لي القدر وعوضني عن السنوات الماضية التي إشتركت فيها بدون فائدة.

عاد زوجي من العمل وأولادي وأخبرتهم بما حدث، وكانوا لا يصدقون وظنوا أنها مجرد مزحة حتى ذهبنا وقمنا بصرف قيمة الجائزة، وبعدها حققت حلمي الذي طالما حلمت به، وسافرنا لدولة فرنسا وقضينا أجازة ممتعة لا نظير لها ولم يكن في إستطعتنا السفر إليها لولا أموال جائزة مسابقة اللوتو اللبناني، كما أشترينا سيارة فخمة ومنزل كبير، غير أننا أدخرنا منه جزء لتأمين مستقبل أولادي.

أكتب قصتي هذه لكل من لديه حلم ولم تتاح له الفرصة لتحقيقها، لكل شخص لديه الجرأة والشجاعة أن يشترك في مسابقة اللاعب الوحيد فيها هو الحظ فقط، ومن يظن أن الحظ بعيد عنه، وأن جائزة مسابقة اللوتو اللبناني غير حقيقية ويدخل فيها المحاباة والمجاملات، لكي تكون لهم مثالاً حياً وحقيقي، حيث يمكن لأي شخص داخل لبنان أو خارجها، ومن خلال تذكرة لوتو لبناني قيمتها نحو 1500 ليرة لبناني وفي غمضة عين وبضربة حظ تربح إحدى جوائز المسابقة العديدة التي تجرى مرتين كل أسبوع، وتصبح من الأغنياء وتحقق كل أمنياتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *